عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

الفصل السادس: ملاحظات ختامية

بكثير مما يتوقع الحصول عليه. يعرض عليك ما تريد

دون إلحاح أو إزعاج، وإنّما يفعل ذلك بكل ما أوتي من لطف وكياسة» (1).

ومن المظاهر الأخرى لتأثير الليالي العربية في مايلز هو اعتقاده أن عمان هي أرض السندباد البحار الأسطوري الشهير الذي تُعرف قصصه في الليالي العربية» بـ «رحلات السندباد البحرية». ويُعتقد أنه كان تاجراً ناجحاً مات أبوه التاجر الموسر وهو في صباه، فورث عنه ثروة طائلة سرعان ما بددها بطيشه، فامتلكه الإحساس بالذنب، فقرر أن يبيع ما تبقى ممتلكاته، من ويشد رحاله حتى يؤسس نفسه تاجراً من جديد، ويسترد ثروته،

فقام بسبع رحلات بحرية عاد بعدها إلى بغداد ليستقر فيها. ويجزم مايلز أن موطن السندباد الأصلي هو عمان، بل يحدّد البلدة فيقول إنها السويق على ساحل الباطنة (2).

وربما استمد بعض الرّحّالة زادهم فيما عرفوه عن عمان من مصادر تاريخية عربية وإنجليزية؛ فمن أوائل الأعمال العربية الجغرافية التي عرفها الإنجليز في مطلع القرن التاسع عشر هو المسالك والممالك لابن حوقل الذي ترجمه وليم أوسلي بعنوان «الجغرافية الشرقية لابن حوقل رحالة عربي من القرن العاشر (لندن: المطبعة الشرقية (1800). كما أنه في عام 1829 ترجم صامويللي رحلات ابن بطوطة الذي نشرته لجنة الترجمة

،

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، p. 372. Ibid،. p. 457.

451

(1)

(2)