عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٤٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
يقف عند هذا الحدّ؛ فلربما يكون الوجه الأكثر غرابة لهذه «الحقيقة» هو الاعتقاد أنّ، العربية لغةً إنما هي فكر خطير»،
ويرى في مقال الكاتب أي شاوبي حول تأثير اللغة العربية في نفسية العرب مثالاً يعبر خير تعبير عن هذا المنحى من التفكير (1). إن هذه الأفكار النمطية عن العرب والإسلام وما على شاكلتها غدت مرتكزاً أساسياً ثابتاً لتقاليد الدراسات الاستشراقية خلال القرن التاسع عشر، وشرعت الأجيال اللاحقة تتعاقب في نقله
(2)
ويرى سعيد أنّ قوام الرؤية الأيدلوجية الاستشراقية هو الفرق النهائي والمطرد بين الشرق والغرب، أي إن العالم يتألف من نصفين غير متكافئين: الشرق والغرب» (3). ويقول بأن بلفور وكرومر نموذجان مثاليان لهذا التوجه؛ فـ «الشرقيّ كائن غير عقلاني ومنحط أخلاقياً وصبياني وغريب والأوروبي عقلاني وفاضل وناضج وسويّ» (4). وكانت بريطانيا من حرصها على ألا يرى الشرقي الغربي وهو هرم مسنّ يعتوره السقم والتراخي وعلى ألا
(1)
يبدو
Edward Said، Orientalism، p. 320.
اللغة من
أن لدى شاوبي Shouby إيماناً راسخاً بأن السبب الرئيس للتناقض الصريح في الشخصية العربية هو الفصل بين هوية العرب المثالية، المنبثقة. العربية الفصحى وبين هويتهم الواقعية المنعكة في اللهجة الدارجة فضلاً عن بعض خصائص اللغة العربية كـ «المغالاة والزيادة في التوكيد». انظر:
Eleanor Shouby، 'The Influence of the Arabic Language on the Psychology of the Arabs' in Readings in Arabic Middle Eastern Societies and Cultures، ed. by Abdulla M. Lutfiyya and Charles W. Churchill (The Haue: Mouton، 1970)، pp. 688 - 703 (p. 702).
Edward Said، Orientalism، p. 260.
Ibid.، p. 12.
Ibid.، p. 40.
44
(2)
(3)
(4)