عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة

يرى الغربي في أعين الشعب المحكوم إلا أميراً هندياً بلغ الذروة في النشاط وسلامة العقل واليقظة (1)، تطلب من موظفيها ومسؤوليها في القرن التاسع عشر أن يتقاعدوا من مستعمراتها إذا ما بلغوا الخامسة والخمسين». ويخلص سعيد إلى أن نظرية العرق والتصنيف البشري والداروينية وعلم الإنسان وفقه اللغة والحاجة إلى مستعمرات استثمرت لإعلاء شأن الأعراق الأوروبية إعلاء

پيررون به سيطرتهم على غيرهم من الأجناس والأعراق (2).

وقد اقتفت رنا قبّاني خطى إدوارد سعيد في «قصص إمبريالية»، زاعمة أنّ أدب الرحلات الغربي حول الشرق كان جزءاً من الاستشراق بل متواطئاً مع الإمبريالية» (3). ومع أن المؤلفة لا تصرح بما تتناوله دراستها من إشكالات وأسئلة فإنّه من الممكن للمرء أن يستنتج من المقدّمة أنّ قباني مهتمة بنقد تصوّرات الرحالة الغربيين المسبقة عن الشرق ورؤاهم المغلوط فيها. بناء على ذلك

Ibid.، p. 42.

Ibid.، p. 232.

يجب

أن أؤكد هنا أن أطروحتي هذه تتعلق بما ذهب إليه سعيد في كتابه. Orientalism فسعيد قد استدرك، كما هو واضح في ذيل العدد المنشور في 1995، بعض تعميماته. فهو يقول أنا لم أقل قط في أي موضع من كتابي أن الاستشراق برمته شر وقذر، أو أنه يجري على منوال مطرد عند المستشرقين» (ص (342). وبناء عليه يؤكّد «أنا أقدر إدوارد لين وجستا وفلوبرت حق قدرهما، فقد افتتنا فعلا بمصر (ص: 336).

جميع

(1)

(2)

Rana Kabbani، Imperial Fictions: Europe's Myths of Orient (London: (3) Pandora، 1994)، p. 10.

تجهر قباني في هامش لها بأنها تتكئ على منهاج سعيد «أنا أدين للبروفيسور سعيد في تعريفه للاستشراق كنظام توصيف للشرق، مرتبط بالرؤية الإمبريالية ارتباطاً لا فكاك منه». (ص: 141).

45