عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٤٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

تؤكد غير مرة في دراستها أنّ منهجها في اختيار النصوص كان «انتقائياً وليس شاملاً وافياً» (1).

وتأتي قباني بمزاعم عدّة في كتابها؛ فتدعي أن بريطانيا، في سعيها المسعور إلى معرفة العالم الممكن استعماره، أنتجت في القرن التاسع عشر بوتيرة سريعة عدداً معتبراً من مؤلّفات الرّحلة (2). كما تتطرق إلى تنكر الرّحالة، فتراه وسيلة سياسية كان هدفها اختراق المجتمع الشرقي من أجل الاستزادة بالمعلومات، وتذكر في ذلك أنّ بَرْتَن سرعان ما خاطب بالتلغراف مركز القيادة البريطانية في الهند عندما دنا منه، وهو متنكر بزي باشا متجوّل في مكة، رجل هندي دفعته حماسته الوطنية إلى أن يبوح له بأن تظاهرات ضد الوجود البريطاني ستُنظَّم في الأقاليم الهنديّة (3). وتؤكد قبّاني أن الغرب صوّر الشرق مكاناً خطراً يسوده الإسلام، وتزدهر فيه أعراق متدنية. وكان عماد هذا الموقف هو إظهار الازدراء للنبي محمد حيثما أمكن؛ فقد صُوِّر بأنه مضلّل في المقام الأول، يكتسي ملابس أرجوانية، ويحمر شفتيه، ويبتهج بالعطر على نحو ينم عن الشبق، ويستلذ الجماع». أما المسلمون فقد وصفوا بأنهم قوم بشعون، كـ اسود ذوي رؤوس تشبه رؤوس الكلاب (4).

وتضيف أن أوروبا كانت في تصويرها للإسلام في القرون الوسطى نزاعة إلى تفخيم الفروق بين هم» و «نحن تفخيماً أقرب

Ibid.، p. 12.

Ibid.، p. 6.

Ibid.، p. 91.

Ibid.، p. 14.

(1)

(2)

(3)

(4)

46