عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٥٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
قباني
أن شعوره بتفوّق المسيحية كان يوازيه ازدراؤه للإسلام، فكان سخطه كبيراً واستياؤه عظيماً في إحدى رحلاته حين لقي إيطالياً عرف عنه أنه اعتنق الإسلام وقرأ القرآن؛ فقال له، بنبرة تنضح كبرياء وغررواً: «إنّه لأمر يثير الدهشة والعجب أن نرى شخصاً وُلد في بلاد الرومان وترعرع فيها يتخلّى عن شرف الانتماء إلى المسيحية، ويتأخى مع الهمج الآسيويين برابطة دين أحمق وأخرق (1).
وتواصل الكاتبة طرحها فتقول إنّ أوروبا كانت مفتونة بشرق خيالي، شرق الليالي «العربية» الذي يبشر بحيز تفرغ فيه الطاقة الجنسية، وبرحلة تنأى بالفرد عن ذاته وعن مدن وعواصم طغت فيها المادة؛ فالأوروبي كانت تقوده إلى الشرق رغبته الجنسية، فكان يرى فيه إما امرأة وإما غلاماً. هذا ما صَوَّر به إدوارد لين مصر عند رؤيته لها أوّل مرّة: «لما دنوت من الشاطئ شعرتُ كأني عريس شرقي على وشك أن يرفع الخِمار عن وجه عروسه (2).
Travels in Arabia Deserta (Cambridge: Cambridge University Press، 1888).
لقد افتتن معظم الرحالة البريطانيين الذين قدموا الجزيرة العربية بالكتاب ولا سيما لورانس، الذي كتب تصدير عدد 1921، واصفاً إياه بأنه «إنجيل خاص من نوعه». ولمعرفة السيرة الذاتية الشاملة لداوتي انظر:
Andrew Taylor، God's Fugitive: the Life of C. M. Doughty (London: Harper Collins، 1999)
Rana Kabbani، Imperial Fictions، pp. 103 - 106.
وانظر أيضاً:
Charles Doughty، Travels in Arabia Deserta، 3 rd ed. 2 vols (London: Jonathan Cape، 1963)، II، p. 66.
Rana Kabbani، Imperial Fictions، pp. 67.
=
48
انظر أيضاً:
=
(1)
(2)