عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

عُمان

في عيون الرحالة البريطانيين.

ويدعي

الله أنّ الرّجل البريطاني في القرن التاسع عشر كان لديه شعور قوي بـ تفوقه على رجال الأجناس الأخرى وعلى نساء جنسه الإنجليزي وأطفاله». وبناء على ذلك الشعور صوّر العرب بأنهم أدنى منزلة من الإنجليز. إنّ عنصرية بَرْتَن جعلته يعتقد أن العرب نصف عراة وقطاع الطرق»، ومن ثَمَّ وَجَب أَن يُخضَعوا الحكم بريطانيا الحديدي المبني على النظام والقانون» (1). ويقول إن إيمان بَرْتَن بأنّ بريطانيا يجب أن تغزو الشرق كان مبنياً على رؤاه الاستعمارية، شأنه في ذلك شأن كنجليك. ويورد قول بَرْتَن عن مصر أنها كانت الغنيمة الأكثر إغراء، وأفضل ما يمكن أن يقدمه الشرق للطموح الأوروبي الاستعماري». كما يقول عنه إنه كان يتمنى السيطرة البريطانية على الجزيرة العربية، ووقف ناظراً بكل

شوق اليوم الذي يفتح فيه البريطانيون المدينة الأم للإسلام» (2).

ويخص كتجليك مسيحيّي سوريا بالذكر، فيزعم أنهم كانوا يترقبون بشوق أن تخلصهم إنجلترا المسيحية من حكم محمد علي «بلغت إنجلترا مداها من المنعة والقوة (كان) لورد بالمرستون يحكم آنذاك حتى إن المسيحي السوري كان يخامره شعور بالفخر والاعتزاز بأنّ ديانة الرّجل الإنجليزي هي ديانته هو أيضاً. 262. Kinglake، Eothen، p

انظر أيضاً:

Muhammed Al-Taha، 'The Orient and Three Victorian Travellers'، p 3.

Richard Burton، Personal Narrative، 1، p. 258.

بيد أن بَرْتَن لا يتحدّث هنا عن العرب كعرق، وإنّما ينتقد الوهابيين في الحجاز.

(1)

Muhammed Al-Taha، 'The Orient and Three Victorian Travellers'، p. 114.

(2)

وانظر أيضاً:

Richard Burton، Personal Narrative، 11، p. 114.

الحق أن بَرْتَن يقول بصريح العبارة إنّ المرء ليس بحاجة إلى رؤية نبي لأن يتنبأ باليوم الذي تحملنا فيه الضرورة السياسية على أن نحتل بالقوة منبع الإسلام

و مهده». ص: 144.

54

34