عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة

ويؤكد اللّه أنّ وليم بالجريف كان مبشراً يسوعيّاً بعث إلى الجزيرة العربية في مهمة سياسيّة، وأنّ خطابه الخاص بالجزيرة كان متشرباً بالسياسة والفكر التبشيري المسيحي في القرن التاسع عشر (1)؛ ولأنه كان ممثلاً سياسياً للقوّة الأوروبية في الشرق، فقد كان يسعى

في

إلى تحقيق المصالح الاستعمارية في بلاد العرب، فيصرّح مثلاً تصديره لـ «العربية الوسطى» بأنّ الرّغبة في جلب المياه العربية

الراكدة الآسنة نحو السيل السريع للتقدم الأوروبي (2) كانت هدفه الخاص من وراء الترحال إلى بلاد العرب. كما يقول الله إنّ بالجريف انطلق من منطلق تبشيري، فتعمّد تشويه الإسلام بإذاعة «أشياء سيئة» عنه (3)، وإنّه كان يظنّ أنّ العرب لا يمكن أن يصلوا إلى مستوى عالٍ من التحضّر إلا بعد أن يخلّصوا أنفسهم من قبضة الإسلام:

لا يمكن للعرب أن يتبوأوا مقاماً رفيعاً بين الحضارات إلا في حالة واحدة لا ثاني لها في حالة أن يكون القرآن وقدسية مكة قد زالا من جزيرة العرب؛ إذ إنّ الدور الذي لعبه محمد وكتابه في عرقلة الحضارة، بل في كبحها، في جزيرة العرب يفوق دور أتي عامل آخر (4).

Muhammed Al-Taha، «The Orient and Three Victorian Travellers»، p. 144. Ibid.، p. 170.

وانظر أيضاً:

William Palgrave، Narrative of a Year's Journey through Central Asia and place

(1)

(2)

Muhammed Al-Taha، 'The Orient and Three Victorian Travellers'، p. 150 = Ibid.، p. 182.

(3)

(4)

55