عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٦٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

يتغلب على الأسس المفترضة للتناحر، ويفتح مجالاً للتحويل: كمكان للتهجين، بتعبير مجازي،

إلى ما نعهده من

فبناء كيان سياسي جديد لا ينتمي انتماءات يخالف كلّ توقعاتنا السياسية بامتياز،

ويغيّر، بطبيعة الحال، أشكال إدراكنا للسّياسة» (1).

وبإقرارنا بـ «الفروق الثقافية وإفصاحنا عن التهجين الثقافي أو كما يسميه بابا بـ «الحيّز الثالث يمكننا أن نتجنب سياسة القطبية، ونخلص إلى أنّ الآخر في ذاتنا» (2). إن التضاد الثنائي إنّما هو فهم مضلل للمجابهة الثقافية الخلاقة، فهو من شأنه أن يعمينا عما في الأفكار المختلفة من تغاير فريد.

إن مثل هذه المجموعة إلى إظهار التماثل والتجانس في الخطابات الغربية حول الشرق يثير إشكالات منهجية كثيرة؛ فلنا أن نسأل، كما تساءل الكثير من النقاد ما البدائل لاستشراق سعيد وأتباعه ذي اللون الأحادي الذي ينمّ عن وحدة صماء متراصة وتناغم مطلق؟ وهل مفهوم «الخطاب» يمنع هذه المجموعة من الدراسات من أن تقدّم بدائل للكتابات الغربية حول الشرق؟ ويؤكد علي بهداد في هذا الصدد أنّ فوكو، الفيلسوف الفرنسي الذي اتكأ عليه سعيد في تنظيره للاستشراق، هو نفسه ينتقد «المفهوم القضائي للسلطة، المعتمد على فكرة التحريم والحظر»، ويحذرنا

Homi Bhabha، The Location of Culture (London: Routlege، 1994)، p. 25.

(1)

Homi Bhabha 'Cultural Diversity and Cultural Differences'، in The Post- (2) colonial Studies Reader، ed. by Bill Ascroft، Gareth Griffiths and Helen Tiffin (London: Routlege، 1994)، p. 206 - 209 and p. 209.

60