عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٦٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

البدائل، بيد أنّ هناك عدة دراسات كتلك التي عرضتها في هذا الفصل، وجدت في كتابات الرحالة الغربيين حول الشرق الأوسط نماذج كافية لهذه البدائل.

هي

مجمل القول أني أقرّ بأنّ الخطابات الغربية فيها رؤى خاطئة عن الشرق إلا أني أصر على أن هذه الرؤى ما إلا جانب واحد من تلك الخطابات. إنّ الاتجاه النقدي لإدوارد سعيد ومناصريه تعتريه جوانب قصور تحاول هذه الدراسة تفاديها: أقوال شديدة التعميم، وأمثلة منتقاة، وحجج ذات طابع جدلي واستفزازي، وعجز عن تقديم بدائل.

سعيد ومعارضوه

كردة فعل شهد حقل دراسات ما بعد الاستعمار عدة محاولات تتصدّى لسعيد وأتباعه ومن جملة هذه الدراسة أطروحة النظر إلى أوروبا من الخارج (1994) لشافيك سيرين هاوت التي تتكئ على نظرية «الخطاب»، إلا أنّها ترى أن رؤيتها للخطاب تختلف عن رؤية فوكو له قائلة إنها لا تؤكد التمييز المعرفي بين القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، وإنما تضع نصوصاً مختلفة من القرنين تتشابه فى رؤاها ومواقفها الفكرية (1)؛ فقد اختارت

Syrian Hout، 'Viewing Europe from the Outside: Cultural Encounters and (1) European Culture Critiques in the Eighteenth-Century Pseudo-Oriental Travelogue and Nineteenth Century 'Voyage en Orient'، (Doctoral disserta- tion، Colombia University، 1994).

نُشِرَت هذه الأطروحة عن دار النشر بيتر لانج في 1997. ص: 6.

62