عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٦٦

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

بحسب نظمها اللغوية، بدل مضمونها، الذي غالباً ما يتم تأويله بطرائق شتى (1).

تقول هاوت في الجزء الأوّل إنّ المواجهات بين الفرس والأوروبيين، بين العالم الشّرقيّ والعالم الغربي في «رسائل فارسية عُبر عنها عن طريق ما تسمّيه مونولوغاً ثقافياً»، وهو نوع من الحوار الذي يمكن أن يُوظف في نقد المجتمعات الغربية والشرقية على السواء. وتبين ذلك عن طريق شرح العناصر المختلفة لهذا الحوار، مثل سلسلة الرّسائل وصفات «يوزبك» و «ريكا» الرّحالتين الفارسيين الرئيسين اللذين أصبحا فيما بعد كاتبين

،

ينطقان بلسان مونتسيكو: سلوكهما في المجتمع الباريسي وتعاملهما مع شخصيات فرنسية، ومواقفهما إزاء قضايا سياسية وثقافية (2). وتؤكّد هاوت أنّ الأسباب الأخلاقية والاجتماعية التي يقدمها يوزبك لمشكلة انخفاض عدد السكان» تصبح محاور للنقد الثقافي. وتشمل هذه المحاور مشكلة تعدد الزوجات ووضع الحريم» والحتمية القدرية في المجتمعات الإسلامية، والرهبنة الطلاق وتحريم في البلدان الكاثوليكية وتجارة الرقيق والقانون الغربي في حق البكر في الميراث وكسل القبائل البدائية، وأخيراً احتلال الفاتحين للعالم الجديد (3).

كما ترى أن «رحلة من باريس إلى القدس» لشاتوبريان يُعد

Ibid.، p. 7.

Ibid.، pp. 47 - 48.

Ibid.، p. 89.

(1)

(2)

(3)

64