عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة

مثالاً لـ «نقد صامت أو خامد»، وهي تقصد بذلك أن الكتاب فيه مونولوغات يحاول بها الرحالة والراوي في آن) أن يخفي نقده للممارسات الثقافية والسياسية داخل أوروبا وخارجها (1). فقد انتقد شاتوبريان، مثلاً، نابليون في عدة مناسبات وفي ظروف مختلفة؛ ففي الجزء الأول من كتابه قارنه بحاكم مستبد في تركيا، وفي الجزء الأخير ببيليساريوس) (2)، الذي يعد من أكثر الإمبرياليين شهرة (3)؛ كما نقد السلوك الاستعماري الإنجليزي في بلاد اليونان في بحثهم عن قبر آغاممينون (4) وعن معبد مدمر جزئياً سرقوا منه فيما بعد أحد عشر عموداً، وهي أعمدة ورد ذكرها في علم الآثار. وقد تنبأ بأنّ ذلك سيثير حفيظة الإنجليز، فعمد إلى القول إنّ الفرنسيين قاموا بدورهم أيضاً في سرقة تماثيل ورسوم إيطالية (5).

وتدرس هاوت في الجزء الثاني من أطروحتها أعمال كلّ من

جولدسمت ونير فال فتقول إنّ جولد سمت نجح في كتابه «المواطن العالمي»، في تصوير عالم جديد تلتقي فيه شخصيات من الشرق والغرب، فترى أنه من الممكن والمفيد والمثير أن تتواصل مع بعضها وأن تتبادل خلفياتها الثقافية المختلفة. وتذهب هاوت إلى أن الحوار في هذا العمل يمثل إستراتيجية لنقد أوروبا ثقافيا (6).

Ibid.، p. 139.

Belisarius

Ibid.، pp. 184 - 185.

Agamemnon

Ibid.، p. 200.

Ibid.، p. 221.

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

55

65