عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٧٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
اعتناق الإسلام (1). وتختتم بالقول إن جيرارد لم يفوّض أمر الشرق إلى الاستعمار الأوروبي تفويضاً مطلقاً، وإنما كان ضدّ الإرهاب الذي مارسه الاستعمار، سواء أكان ذلك الإرهاب نفسيّاً أم عسكرياً، فرنسيّاً أم إنجليزيا (2).
وتقول كاثرين آن سامبسن في الحج الأدبي الرومانسي إلى الشرق» (1999) إنّ أطروحتها تتحدّى تأويل إدوارد سعيد
للنصوص الشرقية؛ وذلك بإبراز فكرة أن تأثير الشرق في المعتقدات الغربية أكثر ممّا أقرّ به من قبل النقد الاستشراقي المعاصر» (3). انطلاقاً من ذلك تدرس الكاتبة افتتان الإنجليز بالشرق، فتناقش كيف أنّ فهمهم له أثر في تصويرهم لأنفسهم، وفي رؤيتهم للاختلافات الدينية في أثناء التوسع الاستعماري. ولتحقيق هذا الغرض تنتقي الكاتبة ثلاثة نصوص: رحلة حج تشايلد هارلود للورد بايرون (4) «الطلسم» لوولتر
Ibid.،
pp. 358 - 361.
Ibid.، pp.364 - 366.
(1)
(2)
Kathryn Sampson، 'The Romantic Literary Pilgrimage to the Orient: Byron، (3) Scott، and Burton' (Unpublished doctoral dissertation، University of Texas at Austin، 1999)، p. vii.
كان
(4) (1788 - 1824) George Gordon Byron كان شاعراً رومانسياً، بل من أبرز شعراء الحركة الرومانسية في إنجلترا. اكتسب شهرة كبيرة حال نشره أسفار تشايلد هارلود في عام، (1812)، وهي قصيدة سردية تحكي عن رحلة إلى شرق أوروبا والشرق قام بها رجل ضعيف البنية، ضئيل النفوذ. يقول أحد النقاد إنّ تصوير بايرون للشرق يقدّم احتمالات مختبرية لدراسة الغرب وأوروبا وإنجلترا دراسة نقدية من حيث المفاهيم والتابوهات والمعايير السلوكية والسياسية والاجتماعية والثقافية والجنسية والشعرية». انظر أيضاً:
Saree Makdisi، Romantic Imperialism: Universal Empire and the Culture of Modernity (Cambridge: Cambridge University Press).
68