عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٧٦

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

لبَرْتَن، فإن سمبسَن تقدّم منظوراً مغايراً، فتظهر البعد الديني لكتاباته، وتؤكد أنه رفض المسيحيّة واتخذ الصوفية الإسلامية بديلاً منها. ليس هدفي من هذه المقارنة الإيحاء بأن قراءة الفئة الثانية أدق أو أقرب إلى الصواب من قراءة الفئة الأولى، وإنما أود الإشارة إلى أن الخطاب الاستعماري يمكن قراءته من زوايا مختلفة. وأظن أن رؤية كهذه يمكن أن تمدّنا بطريقة نتجاوز بها الحدود الثقافية؛ ففي هذا الشأن تلفت ماري لويس برات انتباهنا إلى ما تسميه «منطقة التماس»، وهي تقصد بذلك الموقع الذي يتم فيه النظر إلى العلاقة بين المستعمرين والمستعمرين وبين الرحالة والسكان المحليين، من منظور التنوع الثقافي، وليس من منظور التمييز العرقي

(1).

وهناك نقطة أخرى ترتبط بفكرة تجاوز الحدود الثقافية وتستحق المزيد من الانتباه ألا وهي ظاهرة تنكر الرحالة، أو ما تسميه دايانا ساتشكو ماسليود عبور الثقافات بواسطة الملابس. فلنجر مقارنة بين المواقف المتضاربة للتيارين. رنا

Mary Pratt، Imperial Eyes: Travel Writing and Transculturalism (London and (1) New York: Routledge، 1992)، pp. 6 - 7.

Dianne Macleod، 'Cross-Cultural Cross-Dressing: Class and Modernist Sexual (2) Identity'، in Orientalism Transposed: The Impact of the Colonies on British Culture، ed. by Julie F. Codell and Dianne S. Macleod (England: Ashgate، 1998)، pp 63 - 80.

في مقالها هذا تتحدث ماكلود عن رحالة غربيين ارتدوا ملابس شرقية. إلا أنّ ذلك الأهم من أنها تحاول أن تبرهن على أن بعض النساء الغربيات هو أمثال ليدي ماري مونتيج Lady Mary Montagu وليدي آرتشبولد

المترفات من کامبل Lady Archibald Cambel وليدي أتولاين موريل Lay Ottoline Motell

لبسن سراويل تركيّة طويلة في مجتمعاتهن على نحو كان بأنه كان أكثر

يوحي

من مجرد «موضة»؛ إذ إنّ تبنّي الثقافة والملابس الشرقية ساعدهن على

=

74