عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٧٩الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة
للكتابات الغربية حول الشرق، فيقول إنّه إذا ما تم الحكم على الكتاب الغربيين بأنهم جميعهم نتاج لثقافتهم الإمبريالية، كما يذهب إليه سعيد، فإنّ ذلك لا يُعد خطأ فحسب، بل حكماً مضللاً خادعاً؛ وذلك لأنه من شأنه أن يعمينا عن بعض جوانب لكتاب وأدباء يمكن وصفهم بأنهم ثوريون لذا فإنّ أطروحة شرف الدين تهدف إلى إعادة التفكير في سياق النّص وهدفه والأثر المراد تركه في جمهوره قبل اتهام كاتبه بأنه شارك الفترة التي عاش فيها جهلها وعميها» (1). والأمثلة التي يوردها لدراسته هي جيبر والثلابا» (3) لساوتي و اللاروخ» (4) لتوماس مور و «حكايات تركية» لبايرون وحجته في اختياره هذه الأعمال هي أنها «تظهر تقدماً في فهم الشرق والتعاطف معه (5).
(2) للاندور
ورغم الجهود التي بذلها كتاب الفئة الثانية لزعزعة السلبية المطردة الدائمة للفئة الأولى، سعيد ومؤيديه، إلا أنّ هناك، في رأيي، جامعاً بين الفئتين؛ إذ يغلب على كلتيهما طابع الأحادية، مع فرق يتمثل في أنّ الأولى تنحو نحواً سلبياً، فتأخذ طرحها إلى منتهاه السلبي، والثانية تنحو نحواً إيجابياً، فتأخذ طرحها إلى منتهاه الإيجابي. لذا سأقف موقفاً وسطاً من هذا الجدل، مع
Mohammed Sharafuddin، Islam and Romantic Orientalism: Literary En- (1) counters with the Orient (London and New York: I. B. Tauris Publishers،
1994)، pp.viii-ix.
Gebir
Thalaba
Lalla Rookh
Ibid.، p. xviii.
(2)
(3)
(4)
(5)
12
77