عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة
الرحالة إذا قدم إلى بلد من دون افتراضات مسبقة كان بإمكانه أن ينتبه إلى فضائل أهله ونقائصهم مما يجعله أكثر استعداداً لتقبل فكر «النقد الثقافي الذاتي»؛ فبعد قضائه بضع سنوات في الخارج، اعتقد أنه صار قادراً على النظر إلى بلده إيران، نظرة موضوعية وقد عبّر عن ذلك بقوله: «أنا شخصياً نبهتني قراءة ما كتبه الرحالة
عن إيران لأوجه خلل أساسية في المجتمع الفارسي (1).
وفي الفصل الثاني المعنون بـ آراء منحازة ضد بلاد فارس يقول جاويدي إن الجدليين اللاهوت حاولوا أن يزرعوا في القلوب أن من لم يكن مسيحياً كان مصدر رعب وخوف، ولا سيما المسلمين، وإنّ مقت جيمس موريه في «الحاج بابا في أصفهان» للإسلام وخوفه منه كان أشبه بداء غير قابل للشفاء» (2)؛ إذ رأى فيه، حسب جاويدي خطراً محتملاً لكل ما عده «حضارة»، كما لم يدخر جهداً في كتاباته عن بلاد فارس في إظهار «وثنية»
(1)
Ibid.، p. 5.
(2) (1780 - 1849)James Justinian Morier جيمز جستين موريه كان دبلوماسياً ورحالة وروائياً إنجليزيّاً؛ وكان السكرتير البريطاني في البلاط الفارسي بين عام 1810
وعام 1849، والتجارب التي اكتسبها في هذه الفترة رواها في ثلاثة كتب:
A Journey through Persia، Armenia and Asia Minor to Constantiniple in the Years 1808 and 1809 (1812)، A Second Journey through Persia، Armenia and Asia Minor to Constantiniple in the Years 1810 and 1816 (1818) and The Adventures of Hajji Baba of Ispahan (1824).
وكان كتابه Hajji Baba حاز إعجاب النقاد أكثر من كتابيه السابقين. يقول السير وولتر إن Hajji Baba فيه مقومات العمل الروائي بقدر ما فيه مقومات عمل أدب الرحلات، إذ أراد الكاتب أن يلبس الحقائق لبوساً أدبياً فيه ما فيه من إثارة».
انظر:
James Morier، The Adventures of Haji Baba of Ispahan (London: Oxford University Press، 1925)، p. 48.
79