عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٨٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

(1)

المسلمين. وبحسب جاويدي فإنّ جيمس موريه في «الحاج بابا» أساء إساءة كبيرة إلى فارس، إذ رسم صورة كاريكاتورية لمحتال متشرد يُدعى الحاج بابا، وقدّمه ممثلاً لعامة الناس في فارس؛ فكانت النتيجة أنّ الرّحالة الذين زاروا إيران بعد موريه اتخذوا كتاب «الحاج بابا» «حجّة مطلقة لا يأتيه الباطل»، وكانوا على الأرجح يؤمنون إيماناً جازماً بدونية شعوب آسيا الفطرية»، كما كانوا في الغالب عملاء للحكومة البريطانية اختيروا بناء على مواقفهم الموسومة بازدراء غير الأوروبيين واحتقارهم)

(2)

ويتابع جاويدي قائلاً إنّ دونالد ستيوارت كان يقف موقف موريه تجاه بلاد فارس فكان ينتقص من شأنها، عاداً إياها بلاداً ليست بذي بال. ويرى أنّ عنصريّته تتجلى في غضه الطرف عن المضطهدين والمظلومين في فارس؛ وأنه ربما لم يكن يدرك أنّ من كان يبغضهم ويشتمهم من الشعب كانوا نتاج أشكال الهيمنة الاستبدادية التي غالباً ما كانت قوى الاستعمار تساندها بتوظيفها أمثال ستيوارت، وموريه لكي تبقي على سيطرتها على البلاد المستعمرة (3). ومن مظاهر العنصرية الأخرى للرحالة

أناساً

من

البريطانيتين هي أنّهم رضوا بالطغيان في الشرق رغم رفضهم إياه في الغرب. فها هو ستيوارت يقول صراحة إنّ «الشرقيين لا يمكن أن

Mohamed Javadi، 'Iran Under Western Eyes'، p.48.

Ibid.، p. 59.

Ibid.، p. 70.

لعلّ جاويدي كان يقصد دونال استيوارت، مؤلف

The Struggle for Persia (London: Methuen، 1902)

الذي زار إيران في طريقه من روسيا إلى إنجلترا في عام 1901.

80

(1)

(2)

(3)