عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة

يقدروا الديموقراطية حق قدرها؛ فلا يمكن لأحد أن يحكمهم إلا طاغية، فالديموقراطيّة زهرة رقيقة لطيفة، لا يمكن أن تنمو إلا في الغرب» (1).

وفي الفصل الثالث المعنون بـ «الرومانسيين» يطرح جاويدي رؤية أن الفرار» في أواخر القرن التاسع عشر أصبح سبباً جديداً للترحال إلى الشرق؛ فبعض الشبان البريطانيين الثائرين على المعتقدات والمؤسسات الاجتماعية التقليدية شدوا رحالهم إلى الشرق بحثاً عن معانٍ جديدة في منظومته الفكرية والقيمية. فقد حاول بعضهم أن يطبق شعار عمر الخيام «عش يومك في بلاد فارس. بيد أن جاويدي يستدرك قائلاً إنّ هؤلاء الرومانسيين غالباً ما كانوا يصطدمون بخيبة أمل فبدل أن يجدوا أناساً يعيشون في جنّات عدن ملؤها البراءة والعفوية والفطرة، ويمشون في حدائق مكتسية بالأزهار وأفواههم تمطر شعراً»، وجدوا واقعاً يثن تحت وطأة الفقر والتخلّف (2). ومن الذين يراهم جاويدي أنهم كانوا يحملون صوراً بلغت الغاية في الرّومانسية جيرترود بيل (3)؛ فقد

Ibid.، p. 73.

The Struggle for Persia، pp. 129 - 130.

Mohamed Javadi، «Iran Under Western Eyes»، pp.129 - 130.

وانظر أيضاً:

(1)

(2)

(3) Gertrude Magaret Lowthian Bell جيرترود مارجرت لوثين بيل كانت عالمة آثار، وأديبة رحلات، ودبلوماسية بريطانية. وكانت بلاد فارس أولى محطاتها في أول سفر خارجي لها بعد تخرجها من جامعة أوكسفورد عام 1888. وتعلمت الفارسية ونشرت

Safar Nameh: Persian Pictures: A Book of Travel (London: R. Bentley، 1894)

=

كما ترجمت قصائد من ديوان حافظ

81