عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٨٩الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة
رحالة أمريكي إزاء الشرق الأوسط، وما تمخض عن تلك المواقف المتسمة بعدم التناغم والانسجام من نتائج وفي سعيه هذا يتساءل: إذا كانت ردات فعل الرّحّالة الأمريكيين تجاه المنطقة وشعوبها تتميّز، كما أحاول أن أبرهن بالتردّد والتذبذب، فكيف للمرء أن يحكم عليها؟ هل يمكن أن ننتقدهم، وهل ينتقدون أنفسهم؟ وإذا كنا نجيب عن هذه الأسئلة بالإيجاب فكيف؟» (1) وبعد دراسته لأدب الرحلات الأمريكي بين عام 1819 وعام 1918 يخلص إلى أنّ ردّات فعل الرّحالة الأمريكيين الذين زاروا الشرق الأوسط يمكن أن
تصنف إلى مجموعتين.
المجموعة الأولى يمثلها حسب رؤيته، أولئك الرحالة الذين أنتجوا سلسلة من الصور المنحازة ضدّ المجتمعات الشرقية. ففي الكثير من أعمال أدب الرحلات نجد أن السكان المحليين في الشرق يوصفون بـ «الحيوانات ذات الأشكال البشرية». وغالباً ما كان رحالة هذه المجموعة يركزون على مثالب الشّرق ونقائصه، مثل إيمانه بالجبرية، وبلادته، وافتقاره إلى الحيوية والإقدام وروح المبادرة. ويورد فان دي بل وليم لورنج مثالاً على هذه المجموعة؛ فهذا الأخير في كتابه جندي الكونفدرالية في مصر
(2) (*)
يعتقد أن
Ibid p. 20.
A Confedrate Soldier in Egypt
(1)
(*)
(2) (1818 - 1886) William Wing Loring وليم ونج لورنج كان ضابطاً أمريكياً، قام برحلات واسعة في أوروبا ومصر كان هدفها دراسة الإستراتيجيات العسكرية. وفي عام 1869 سافر مرّة أخرى إلى مصر، ليعمل ضابطاً للجيش المصري في عهد الخديوي إسماعيل. ويتحدّث عن هذه التجربة في كتابه الأول:
A Confederate Soldier in Egypt (1884).
87