عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٩٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
الشرقي في إسلامه أفضل من الغربي في
مسيحيته (1)
ويري فان دي بلت أنّ كرتس، رغم رفضه مبدأ تعدّد الزوجات
،
بناء على من منظوره الأخلاقي كان معجباً به كمظهر من «طبيعة الشرق النابضة بالحياة والحيوية». وانتقد في الوقت ذاته النفاق الغربي فيما يتعلّق بالمرأة (2). ويخلص فان دي بلت إلى أن المثالية الخيرة الودود التي تجعل كرتس يفهم الشرق وشعوبه حق الفهم نجدها في كتابات رحالة من أمثال أبهام وفي مؤلفات أخرى مفعمة بـ إنسانية مبنية على الخير والحبّ تخفف، ولو على الأقل إلى حد ما، من وطأة الكلام الأمريكي القاسي في ستان الشرق» (3).
(1)
وعلى نحو مماثل ينتقد جون سبينسر ديكسن في أطروحته
George Curtis، The Howadji in Syria، p. 336
مع أن كرتس كان، كما يقول فان دي بلت، معجباً ببعض عادات العرب ومعتقداتهم، إلا أنه في الوقت ذاته كان يزدري الشعوب الشرقية، عاداً إياهم أقل من البدائيين؛ ففي معرض رفضه لمقولة الذكاء البدائي» للمصريين يقول كرتس ولكن الذكاء والقدرات العقلية إنّما هي فطرة الغربيين. والبدائيون ذوو القدرات العقلية قد يكونون جنساً رائداً، ولكنّ الجنس الرائد لا يمكن أن ينحط ما دامت القوى العقلية باقية. إنّ المصريين والشعوب الشرقية ليسوا بدائيين، وإنما هم معتوهون بله. بيد أنّ الإنجليز من دأبهم أن يمجدوا الشرق، ويرتقبوا مستقبلاً واعداً يجدّد له جلاله وعظمته وكأنما الشرق يشرق وجهه مرة أخرى عند شروق الشمس. انظر:
Nile Notes of a Howadji، p. 49.
Van de Bilt، 'Proximity and Distance'، p. 200.
Ibid.، p. 202.
92
(2)
(3)