عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة
صور الشرق» (1991) سعيداً قائلاً إنّ جل اهتمامه يرتكز على تقسيم مطلق بين الشرق والغرب، ويسعى إلى التحقق مما يدعيه سعيد أن الرحالة الغربيين كلّهم كانوا «إمبرياليين وعنصريين» في مواقفهم تجاه الشرقيين عموماً وتجاه المصريين خصوصاً في أواخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، أو مما إذا كان هناك أدلة على وجود خطابات أخرى» (1). ويلوم سعيداً بشدة على منهجه، متهماً إياه بأنه كان انتقائيّاً إلى حدّ بعيد، وركز على كتاب ذوي ميول إمبريالية واضحة. أما عن منهجه هو نفسه فيقول إنّه، خلافاً لما ذهب إليه سعيد انتقى نصوصاً تبرهن على أن أدب الرحلات
،
في أواخر القرن الثّامن عشر والقرن التاسع عشر رحب جداً، إذ نجد فيه أن مصر قُدمت بطرائق شتّى، ينزع بعض منها فقط إلى الانحياز (2)؛ ممّا يعني أنّ في أدب الرحلات الغربي ما يجري
خلاف تيار الانحيازات الغربية
ومن الأمثلة التي يختارها ديكسن ما يدعوه الحالة ليدي هستر ستانهوب الغريبة اللافتة للنظر تحت هذا العنوان، يناقش فكرة أن كتابي ستانهوت مذكرات (1845) و رحلات (1846) فريدان في أنهما يدحضان مقولة الصراع بين الشرق والغرب. ويرى أن وجه تميز ستانهوب من غيرها من الرّحالة الغربيين يكمن في رفضها المتعمّد للعادات الغربية؛ إذ تبنّت على مرأى ومسمع من الجميع
John Dixon، 'Representations of the East in English and French Travel (1) Writing 1798 - 1882 with Particular Reference to country-region
Ibid.، p. 3.
(2)
93