عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٩٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

جهل المصريين به (1). ويضيف أيضاً أنّ الرحالة والمؤرخين لم يكن بمقدورهم تفادي الأنساق النمطية للتفكير الأوروبي؛ لذا تظهر نصوصهم حاجزاً بين الذات والآخر، بين الأوروبي والمصري/ الشرقي (2). ويشير إلى أنه إن كان اتهام سعيد لكلّ من كتجليك وبَرْتَن بالعنصرية والتواطؤ مع الإمبريالية له ما يبرره فإنّه يتجاهل رحالة بريطانيين آخرين كانوا «أكثر تعاطفاً»، من أمثال فلورنس نايتنجيل ولوسي دف جوردان. ويخلص إلى القول إن مستوى تشبع أدب الرحلات الغربي بمواقف إمبريالية وعرقية الذي يتحدث عنه سعيد يتباين من نص إلى آخر ويتفاوت (3).

من الواضح أن هذا التيار كما رأينا فيما مر من الأمثلة، يقف موقفاً وسطاً بين التيارين الأول والثاني. والفكرة الرئيسة السائدة في دراسات هذه المجموعة هي النزوع إلى التعدد والتنوع؛ لذا فإنّ جنوح سعيد ومؤيديه إلى وضع المتنوّع والمتعدّد في قالب أحادي مرفوض لسببين أولهما هو أنّ كثرة الرّحالة الغربيين الذين تعاطفوا الشرق تثير إشكالاً حول إقصاء المجموعة الأولى دور مع المستشرق فردا؛ فليس كافياً، كما يؤكد ذلك فان دي بلت، أن يدرك دارس أدب الرحلات أنّ هناك عصوراً مختلفة، ورحالة

(1)

Ibid.، p. 168.

يتحدث لين بإسهاب عن الخرافات) في عشرة فصول من كتابه. انظر في هذا

الشأن:

Edward Lane، An Account of the Manners and Customs of the modern Egyptians، pp. 223 - 265.

John Dixon، «<Representations of the East»، p. 169.

Ibid.، p. 220.

96

(2) (3)