الحاج عمر العنق: هذا المصلح المغمور محمد بن صالح ناصر

الحاج عمر العنق، هذا المصلح المغمور- محمد صالح ناصر - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢

تنديدا بهذا الموقف المعادي لحرية التعبير، ويقول إنه مستعد لأن يقوم بجمع احتجاجات الميزابيين في كل من بسكرة، وتقرت حيث كانت تجارته آنذاك (1)

ونجد أبا اليقظان نفسه معترفا بفضل أخيه العنق عليه منذ أيام التلمذة في معهد الشيخ الحاج عمر لمليكي، فقد كان الفضل يعود للعنق الذي أطلع أبا اليقظان على المؤلفات الحديثة والكتاب المعاصرين حيث يقول مُنوّها:

وهو من دعائم الإصلاح والكفاح في القرارة، وهو الذي ألف بخط يده رسالة في كشف أعمال جبابرة القرارة وأنا مدين له لفتح نافذة أمام بصري نحو الكتب العصرية الجديدة، بعد أن كانت مطالعتنا وشغفنا وولوعنا بالأسلوب القديم، فبفضله عرفت رسالة "أم القرى للكواكبي، والتاج المرصع لطنطاوي جوهري وذكرى الغافل وتنبيه العاقل للأمير عبد القادر الجزائري (2) ويعده أيضا ممن تعلم الخط الجميل عنهم وذلك منذ تلاقيهما في محضرة الشيخ علي بن حمو بالقرارة قبل انتقالهما إلى

معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي ويرو

علاقته بالشيخ محمد علي دبوز:

نقرأ في كتاب الشيخ محمد علي دبوز نهضة الجزائر الجزء الثاني. الاعجاب الكبير الذي كان يوليه الشيخ دبوز بشخصية العنق وجهاده الاصلاحي وحبه الشديد لمعهد الحياة وأساتذته وطلابه، وقد عاشر الشيخ محمد علي دبوز الشيخ الحاج عمر العنق بعد استقراره في القرارة في أواخر الأربعينيات حيث يقول: وكان" شديد الحب لمعهد الحياة وأسرته وتلاميذه يعتد بهم ويعلق فيهم آماله العظيمة، وهو أكبر من حثني على تأليف تاريخ المغرب الكبير. كنت أكتب خلاصات المحاضرات التي ألقيها في المعهد في تاريخ المغرب الكبير لينسخها الطلبة، فشكوت للشيخ الحاج عمر كثرة الأخطاء فيما ينسخون، وتقاعس البعض عن النسخ فقال لي: "أنا أنسخ لك ما تحتاجه من النسخ للطلبة"

(1) تنظر رسالة من تقرت تاريخها 17 فيفري 1929 بخط يد العنق الحاج عمر.

(2) من كلمة أبي اليقظان في جنازة العنق (الأصل موجود بحوزتنا)