الحاج عمر العنق، هذا المصلح المغمور- محمد صالح ناصر - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤عمر
العنق، أصبحوا يبخلون عليه حتى باسمه الخاص "الحاج عمر العنق" فعادوا ينعتونه باسم فقط، وهكذا أصبح شأنه بين الناس كما قيل في شأن الدنيا "إذا أقبلت عليك أعارتك محاسن غيرك، وإذا أدبرت سلبتك محاسن نفسك … " (1)
"العنق"
شخصيته وأخلاقه:
لم أعثر في المصادر من كتب عن حياته بالتفصيل، ولم أجد من حرر سنة ميلاده بالضبط، ولكن
18
الشيخ محمد علي دبوز يذكر أنه توفي وفي عمره خمسة وسبعون عاما وكان هذا في جانفي من سنة 1956، ومن هنا يكون ميلاده حوالي (1881) وكان الشيخ أبو اليقظان المولود سنة 1888 يذكر أن الحاج عمر العنق كان يكبره بسنوات حين التقيا في معهد الشيخ أطفيش ببني يزقن
والذي يعنينا هنا هو حياة هذا الرجل العظيم وما اتصف به من خلال كريمة ومرؤة مرموقة يشهد بها كل الذين عرفوه وقد تعمد الشيخ بيوض ذكر المناقب في جنازته، وتعمد الإطالة في ذكرها لجهل الناس له ولأن هذا الجيل من الشباب لا يعلم شيئا عنه رغم أنه يعد من الرعيل الأول في الإصلاح
والكفاح.
(2)
والحق أن كل من عرف الشيخ الحاج عمر العنق يشهد له بالأخلاق الرفيعة والأدب الجم، وحب الخير، والكرم الأريحي، إذ طبع على ذلك من صغيره وطول حياته فأصبح سمة من سماته التي يتميز بها في الوسط الاصلاحي، بل عند الناس قاطبة، وقد أبان ذلك الشيخ بيوض حيث يقول عنه: " .. كان محله بتقرت زاوية للصادر والوارد بالضيافة وقضاء الحوائج، وكان ينفق إنفاق من لا يخشى فقرا، وكان محله بالقرارة كمحل أخيه الأسد السيد بكير مقرا لأولي الحل والعقد للرأي والتفكير في وضع والبرامج لإدارة حركة الكفاح وكان أحسن الناس حظا من يجد عندهما وقتا لاقتناء أخبار الحركة القائمة إذ ذاك، وكان الزائر له كما يقال في شأن الطيور "تغدو خماصا وتروح بطانا" يدخلون محله
الخطط
(1) من كلمة الشيخ بيوض في جنازة المرحوم الحاج عمر العنق، تلخيص الشيخ أبي اليقظان والوثيقة بحوزتنا. (م. ن)
(2) المصدر السابق