الحاج عمر العنق، هذا المصلح المغمور- محمد صالح ناصر - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥خماصا من كل شيء، فيغدون بطانا بكل شيء بألوان الأطعمة والأشربة والأخبار المسرة والآراء الناضجة. . " (1)
ويضيف الشيخ بيوض متحدثا عن مروءة الحاج عمر العنق وحبه للخير وريادته الوطنية قائلا: " .. وكنا إذا ذاك ونحن صغار نتشرف بالانتماء إليهم والاستفادة منهم وأخذ دروس الكفاح عنهم، وكان للفقيد فرس فاره* - حيث لا سيارة إذ ذاك جعله في ذمة الأسفار السريعة لميزاب وتقرت وغيرها للقضايا العامة والخاصة
وكان الفقيد كريما إلى أقصى حدود الكرم، وكان إلى زمنه الأخير -وقد أدبرت يهنأ له عيش إذا سمع بضيف في البلد إلا إذا أخذ حظه من إكرامه. . " (2)
فمفتاح شخصية الحاج عمر العنق كما يقول علماء النفس
،
عنه
الأيام - لا
هو حب الخير للناس جميعا، تجلى ذلك لدينا في سلوكه العام والخاص لمد يد المساعدة بالخير المادي والمعنوي إلى كل من يطلب منه ذلك، وهو دليل على صفاء طويته، ونقاء سريرته، وقلبه الواسع الذي لم يتغير قط حتى في أيام محنته المالية وهذه شهادة من عاشره عن كتب:
كان مثالا أعلى في الوطنية شديد الاهتمام بأمور المسلمين عامة حتى في أيام محنته، كثير الاهتمام بالإسلام والمسلمين، ورغما عن توالي محنته فإنه لم يخن يوما من الأيام دينه وأمته، وبلاده.
ولئن يؤخذ عليه شيء فإنما هو سلامة، قلبه، وحسن نيته وحب الخير لجميع الناس الأصدقاء
والخصوم على السواء.
(1) المصدر السابق.
*
نلحظ أنه في بداية العشرينيات كان يمتلك سيارة لقضاء حوائج الناس حيث كانت تجارته بمدينة تقرت، وهذا يفسر حبه للصالح العام كيف فكر في إفادة الناس بهذا التطور المبكر، وقد كان من يملك سيارة أفراد قليلون (2) المصدر السابق