الحاج عمر العنق، هذا المصلح المغمور- محمد صالح ناصر - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧ليلتحق بتجارتهما بتبسة وكان هذا حوالي 1913 م فاستجاب لنداء أخيه كارها وقلبه ما يزال متعلقا
بالميدان العلمي الذي كان يشعر بأنه ظامئ إليه، مجبول بفطرته إليه.
وهو في تبسة سرعان ما انخرط في حياتها الاجتماعية والوطنية في إطار "الجمعية الصديقية" لإحياء اللغة العربية، فصار من أبرز أعضائها ومؤسسيها.
وكان من
أبرز أعمال هذه الجمعية الرائدة إنشاء أول مدرسة نظامية بالجزائر إذ كان الحاج عمر العنق من مؤسسيها وأمين مالها، وقد نجحت هذه المدرسة نجاحا باهرا كما هو معروف، (1) وظلت في تاريخ الجزائر مثالا للاحتذاء والاقتداء.
وكان من رفقائه الأوائل في هذه المرحلة صديقه أبو اليقظان الذي تعرف عليه في معهد الشيخ الحاج عمر ويرو ثم معهد القطب أطفيش، وظلت الصداقة بينهما متينة (كما سنوضح ذلك في
مکانه)
وبعد إغلاق مدرسة تبسة وتشريد طلبتها وأساتذتها بيد الاستعمار الكولوني الفرنسي فكر أبو اليقظان والعنق في إنشاء البعثة الميزابية إلى تونس فراسل صديقه العنق ليلتحق به إلى تونس كما يقول أبو اليقظان:
" .. وقد كان عضدي الأيمن في تكوين البعثة الأولى بتونس في سنة 1913 - 1914 م، وهذا سنة 1913 م ذهبت لتونس المداواة بصري، وقد كانت لي رغبة كامنة في طلب العلم بتونس، فكاتبته إلى تبسة هل يمكنه اللحوق بي فنترافق معا هناك أم لا؟ فأجابني بما ينشطني فالتحق بي (2) فاكترينا أول بيت لنا في وكالة جمال بالعطارين، ثم إنه التحق بنا أبناؤنا بعد إغلاق مدرسة تبسة المؤسسة وكان من بين مؤسسيها في سنة 1913 م-فتحنا دارا كبيرة بنهج "نزبة "الباي" وهي المعروفة بدار ابن خلدون (3)
(1) أنظر في آخر البحث وثيقة تثبت ذلك.
(2) انظر رسالة العنق في آخر البحث
(3) من كلمة الشيخ أبي اليقظان في جنازة الحاج
عمر
العنق بخط يده في حوزتنا