الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ١١١الحروف والأدوات
111
وأمّا نَعَمْ" فعِدَةٌ وتصديق، تقول: قد كان كذا وكذا، فيقول: نعم، وليسا اسمين. وقبالة اسم يكون ظرفا. فإذا استفهمتُ فقلت أتَفعلُ أَجَبْتَ بِنَعَمْ، فإذا قلتُ: أَلَسْتَ تَفعلُ؟ قُل: بلى، يجريان مجراهما قبل أن
تجيء الألف.
??
?? ?
وأما "بَجَلْ" فبمنزلة حَسْبُ. وأما "إذن" فجواب وجزاء.
وأما "ما": فهي للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره، وإنّما تجيء بمنزلة "لَوْ" لما ذكرنا، فإنّما هما لابتداء وجواب.
وكذلك: "لَوْما ولَوْلا"، فهما لابتداء وجواب. فالأول سبب ما
وقع وما لم يقع.
وأما "أما" ففيها معنى الجزاء. تقول: أمّا عبد الله فمنطلق، كأنك تقول: عبد الله مهما يكن من أمره فمنطلق ألا ترى أن الفاء لازمة لها أبداً. وأما "ألا" فتنبيه، تقول: ألا إنه ذاهب. ألا: بلى.
وأما "كلا" فردع وزجر.
و"أنى" تكون في معنى كَيْفَ وأَيْنَ.
وإنما ذكرنا من الثلاثة وما جاوزها غير المتمكن الكثير من الاستعمال من الأسماء وغيرها الذي تكلّم به العامة لأنه أشد تفسيراً. وكذلك الواضح عند كل أحد هو أشد تفسيراً، لأنه يوضّح به الأشياء، فكأنه تفسير التفسير. ألا ترى لو أنَّ إنساناً قال: ما معنى أيَّان؟ فقلت متى، كنت قد أوضحت؟ وإذا قال ما معنى متى؟ قلت في أي زمان؟ فسألك عن الواضح، شَقّ عليك أن تجيء بما تُوضّح به الواضح.