كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

الحروف والأدوات

وفَوْقَ: أعلى الشيء. وقالوا: فَوْقَك في العلم والعقل، على نحو المَثَل.

وهذه الأسماء تكون ظروفاً.

??

و"ليْسَ ": نفي. و " أي ": مسألةٌ لِيُبَيِّنَ لك بعض "الشيء" وهي

تجري مجرى ما في كل شيء.

و " مَنْ ": مثل أي أيضا، إلا أنه للناس.

و"إن" توكيد لقوله: زيد منطلق. وإذا خُفِّفَتْ فهي كذلك تُوكِّد ما يتكلم به وليثبت الكلامُ، غير أن لام التوكيد تلزمها عوضاً مما ذهب منها.

و"لَيْتَ ": تَمَن. "لَعَل وعَسَى": طمع وإشفاق.

وأما "لَدُنْ" فالموضع الذي هو أول الغاية، وهو اسم يكون ظرفاً. يدلّك على أنه اسم قولهم من لَدُنْ وقد يحذف بعض العرب النّون حتى يصير على حرفين. وقال الراجز وهو غَيْلانُ:

:

يَسْتَوْعِبُ البَوعَيْنِ من جَرِيرِهِ

مِنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إِلى مُنْحُورِهِ (15)

(والبوع: مسافة ما بين الكفين. والجربر: الحبل)

??

و " لدى " بمنزلة عند.

وأما "دُونَ" فتقصير عن الغاية، وهو يكون ظرفاً.

واعلم أنّ ما يكون ظرفاً بعضُه أشدُّ متمكناً في الأسماء من بعض، ومنه

ما لا يكون إلا ظرفاً. وقد بين ذلك في موضعه.

وأمّا " قبالة" فمُواجهة.

وأما "بلى" فتوجب به بعد النفي.