الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الحروف والأدوات
قلبُ الياءِ واواً لِيُفْصَلَ بين الصفة والاسم
133
وذلك فَعلَى إذا كانت اسماً، أبدلوا مكانها الواو، نحو: الشَّروى،
والتقوى، والفتوى.
وإذا كانت صفة تركوها على الأصل، وذلك نحو: صَدْياً وخَزْياً ورَيَّا. ولو كانت رَيَّا اسما لقلت رَوَّى، لأنك كنتَ تبدل واواً موضع اللام و تثبت الواو التي هي عين.
وأمّا فَعْلَى من الواو فعلى الأصل، لأنّها إن كانت صفة لم تُغيّر
كما لم تُغيّر الياء.
وإن كانت اسما ثبتت لأنّها تغلب على الياء فيما هي فيه أثبت. وذلك قولك: شَهْوَى، ودَعْوَى فَشْهوَى صفة، ودَعوى اسم، وعَدْوَى كَدَعْوَى. وأمّا فُعلىَ من بنات الواو فإذا كانت اسماً فإنّ الياء مُبدلة مكان الواو، كما أُبْدِلَت الواو مكان الياء في فَعلَى، فأدخلوها عليها في فعلى كما دخلت عليها الواو في فَعْلَى لِتَتَكافَنَا. وذلك قولك: الدُّنيا، والعليا، والقُصيا. وقد قالوا القُصوى فأجْرَوها على الأصل لأنها قد تكون صفة
بالألف واللام.
فإذا قلت فعلى من ذا الباب جاء على الأصل إذا كان صفة وهو أجدر أن يجيء على الأصل، إذا قالوا القُصوى فأجروه على الأصل وهو
اسم، كما أخرجت فعلى من بنات الياء صفةً على الأصل.