كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

166

الحروف والأدوات

ما قبلها مفتوحا، والياء إذا كان ما قبلها مكسوراً، والواو إذا كان ما قبلها مضموما. وليس ذا بقياس مُتْلَئب، نحو ما ذكرنا. وإنما يُحفظ عن العرب كما يُحفظ الشيء الذي تُبدل التاء من واوه، نحو أتلَجْتُ، فلا يُجعل قياساً في كل شيء من هذا الباب، وإنما هي بدل من واوِ: أَوْلَجْتُ.

فمن ذلك قولهم: مِنْساةٌ، وإنما أصلها منسأة. وقد يجوز في ذا كله

البدل حتى يكون قياساً مُثْلَئِبا، إذا اضطر الشاعر.

قال الفرزدق:

راحَت بَمَسْلَمَةِ البِغَالُ عَشِيَّةً

فَارْعَى فَزارَةُ لَا هَنَاكِ المَرْتَعُ (8)

فأبدل الألف مكانَها. ولو جعلها بَيْنَ بَيْنَ لا نكسر البيت.

وقال حسان:

سَالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللَّهُ فاحشةً

ضَلَّتْ هُذَيْلٌ بما جاءت ولم تُصِب (9)

وقال القُرشي، زيد بن عمرو بن نُفيل:

سَالَتا الطَّلَاقَ أَنْ رأتاني قَلَّ مالي، قد جِئْتُماني بنُكرِ (10) فهؤلاء ليس من لغتهم سِلْتُ ولا يَسالُ. قال الخليل: وبلغنا أن سَلْتَ

تَسالُ لغةٌ.

وقال عبد الرحمن بن حسان

وكنتَ أَذَلَّ من وتد بقاع يُشَجِّجُ رَأْسَه بالفِهِرِ وَاجِي (11)