كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

210

الحروف والأدوات

ومُؤَرَنَب: مُتَّخذ من جلود الأرانب.

وأما الاسم فيكون على مثال أُفعِل إذا كان هو الفاعل، إلا أنّ موضع الألف ميمٌ. وإن كان مفعولا فهو على مثال يُفعَل. فأما مثال مَضْرُوبٍ فإنه لا يكون إلا لما لا زيادة فيه من بنات الثلاثة.

ولا تلحق الهمزة زائدةً غير موصولة في شيء من الفعل إلا في أَفْعَلَ. وتلحق الألفُ ثانيةً فيكون الحرف على فاعل إذا قلت فَعلَ، وعلي يُفَاعِلُ في يَفْعَلُ. فإذا قلتُ يُفعَلُ جاء على مثال يُفاعَلُ. وكذلك تُفْعَلُ ونُفْعَلُ وأُفْعَلُ. وذلك قولك قاتلَ يُقاتِلُ ويُقاتَلُ، فأُجْرِيَ مُجرى أفعَلَ لو لم يُحذف. ويكون فُعِلَ على مثال أُفْعِلَ، لأنك لا تريد بـ"فعل" شيئا لم يكن في فَعَل ويكون الاسم منه في الفاعل والمفعول بمنزلة الاسم من أفعل لو تم، لأن عِدَّته كعِدَّته، وسكونه كسكونه، وتحركه كتحركه، إلا أنهما اختلفا في موضع الزيادة. وذلك قولك: قُوتل ومُقاتِلٌ للفاعل، ومُقاتَلٌ للمفعول. واعلم أنه ليس اسم من الأفعال التي لحقتها الزوائد يكون ابدا إلا

صفة، إلا ما كان من مُفعَل فإنه جاء اسماً في مُخْدَع ونحوه.

وليس تلحق الألفُ ثانيةً في الأفعال إلا في فاعل. وتلحق العين الزيادة من موضعها فيكون الحرف على فَعَلَ، فيجرى في جميع الوجوه التي صُرِّف فيها فاعل مجراه، إلا أن الثاني من فاعل ألف والثاني من هذا في موضع العين، وذلك قولك: جَرَّب يُجَرِّبُ. وإذا قلت يُفعَلُ قلت يُجرَّبُ. وكذلك تَفعلُ ونَفْعَلُ وأَفعَلُ. ويَجئنَ كلَّهنَّ على مثال يفعلُ كما يجيء

تُفعلُ وتُفْعلُ وأفعلُ في كل فعل على مثال يُفعلُ يَعني (3) في ضمّة الياء.