كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الحروف والأدوات

217

الحروف الزوائد وصيغ ما جاوز الثلاثي

وهو ما أُحق من ذلك ببنات الأربعة حتى صار يجري مجرى ما

لا زيادة فيه وصارت الزيادة بمنزلة ما هو من نفس الحرف. وذلك نحو: فَعْلَلْتُ، ألحقوا الزيادة من موضع اللام وأجروها مجرى دَحْرَجْتُ. والدليل على ذلك أن المصدر كالمصدر من بنات الأربعة نحو: جَلبَبْتُ جَلْبَبةً، وشَمْلَلْتُ شَمْلَلةَ.

قلساة.

ومثل ذلك: فَوْعَلْت، نحو: حَوْقَلْتُ حَوْقَلَةً، وَصَوْمَعْتُ صَوْمَعَةً. ومثل ذلك: فَيْعَلتُ، نحو: بَيطَرْتُ بَيْطَرةً، وَهَيْنَمَتُ هَيْنَمَةً.

ومثل ذلك: فَعْوَلْتُ نحو: جَهْوَرْتُ، وَهَرْوَلْتُ هَرْوَلَةً. ومثل ذلك فَعْلَيْتُه، نحو: سَلْقَيْتُه سَلْقاةً، وجَعْبَيْتُه جَعْباة، وقَلْسَيتُه

ومثل ذلك: فعلتُ، وهو في الكلام قليل، نحو قَلنَسْتُ قَلنَسةً.

فهذه الأشياء بمنزلة دَخَرَجْتُ.

وقد تلحقها التاء في أوائلها كما لحقت في تَدَحْرَج، وذلك قولك: قلسيته فتَقَلسَى، وجعبَيته فَتَجَعْبَى، وشَيْطَنتُه فتَشَيْطنَ تَشَيْطُناً، وتَرَهْوَكَ تَرَهْؤُكاً، كما قلت تدحرج تَدَحْرُجاً.

وقد جاء تمفعل وهو قليل، قالوا: تَمسْكَنَ، وتمدرَع.

وقد تلحق النونُ ثالثةً من هذا ما كانت زيادته من موضع اللام وما كانت زيادته ياء آخِرَة، ويسكن أول حرف فتلزمه ألف الوصل في الابتداء، ويكون الحرف على وافعنليت، ويجرى على مثال استفعلت في جميع