الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
الحروف والأدوات
فأما "الميم" فإذا جاءت ليست في أول الكلام فإنها لا تزاد إلا بثبت لقلتها وهي غير أولى زائدةٌ. وقالوا: سُتُهم وزُرْقُتم، يريدون الأزرق والأشته.
وكذلك "الهمزة" لا تُزاد غير أُولى إلا بثبت. فمما ثبت أنها فيه زائدة قولهم: ضَهْيَاً، لأنك تقول ضهياءُ كما تقول عَمياء. وجُرائِضُ، لأنك تقول جرواضُ. وحُطائط هو الصغير لأن الصغير محطوط. والصّهياً:
شجر، وهي أيضا: التي لا تحيض وقالوا أيضا: ضَهْياءُ مثل عَمْياء. وكلُّ حرف من حروف الزوائد. كان في حرف فذهب في اشتقاق في ذلك المعنى من ذاك اللفظ فاجعلها زائدة. وكذلك ما هو بمنزلة الاشتقاق. فلو لم تفعل هذا لم تجعل نون سرحان وهمزة جرائضِ
وميم سنهم زائدة.
فعلى هذا النحو ما تزيده بثَبَت. فإن لم تفعل ذلك صرت لا تزيد
شيئا منهن.
ومثل ذلك: شَمال وشامل، تقول: شَمَلَتْ وشَمَالٌ.
٢٣٠ / ٦٣٠
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.