كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الحروف والأدوات

231

الزيادة والتضعيفُ

اعلم أن كل كلمة ضوعف فيها حرف مما كانت عدته أربعة فصاعداً فإن أحدهما زائد، إلا أن يتبين لك أنها عين أو لام فيكون من باب مَدَدتُ. وذلك نحو: قَرْدَدٍ ومَهْدَدَ، وقُعْدُدٍ، وسُودَدٍ، وَرِمْدِد، وجُبُنٌ، وخِدَبِّ، وسلّم، وحُمَّرٍ، ودِنَّبٍ. وكذلك جميع ما كان من هذا النحو.

فقلت له (أي للخليل): لا أجعل إحداهما زائدة إلا باشتقاق منه ما لا تضعيف فيه، أو أن يكون على مثال لا يكون عليه بنات الأربعة والخمسة. قال: فإنّه يدخل عليك أن تقول: إن الباء في الجبَّاء بمنزلة الراء والطاء في قُرطاس. فإذا قلت هذا فقد قلت ما لا يقوله أحد. فهذا المضاعفُ الزيادة منه فيما ذكرت لك كالألف رابعةً فيما مضى.

وقد تدخل الزيادة بين الحرفين وذلك نحو: شملال، وزحليل،

وبُهلول، وعَتَوثَلِ، وفِرنْدادِ، وعَقَنْقَل، وخَفَيْفد. فكما جعلت إحداهما ء، كذلك جعلت إحداهما زائدة وبينهما حرف.

زائدةً وليس بينهما شيء وقد تبين لك أنهم يفعلون ذلك في شملال، لأنهم يقولون: طِمِلّ وشِمِلة وفي شِمْلَيل وعقنقل وعَثَوثل، لأنك تقول: عِنْوَل. فقد تَبَيَّن لك بهذا أن التضعيف هاهنا بمنزلته إذا لم يكن بينهما شيء كما صار ما لم يُفصل بينه بكثرة ما اشتق منه مما ليس فيه تضعيف، بمنزلة ما فيه ألف رابعة. وكذلك

المضاعف في عَدَبَّس وقَفَعْدَدٍ، وجميع هذا النحو في التضعيف.