كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

291

الحروف والأدوات

ولا يجوز ذلك في هَلاً ولولا، لأنه لا يُبتدأ بعدهما الأسماء. وليس جواز الرفع في الألف مثل جواز الرفع في ضربتُ زيداً وعَمْراً كلّمتُه، لأنه ليس ها هنا حرف هو بالفعل، أولى، وإنما اختير هذا على الجواز، وليكون معنى واحداً، فهذا أقوى. والذي يُشبهه من حروف الاستفهام الألف. واعلم أن حروف الاستفهام كلّها يقبح أن يصير بعدها الاسم إذا كان الفعلُ بعد الاسم لو قلت: هل زيد قام؟ وأين زيد ضربته؟ لم يجز إلا في الشعر، فإذا جاء في الشعر نصبته، إلا الألف فإنه يجوز فيها الرفع والنصب، لأن الألف قد يُبتدأ بعدها الاسم. فإن جئت في سائر حروف الاستفهام باسم وبعد ذلك الاسم اسم من فعل (أي اسم فاعل) نحو (ضارب)، جاز في الكلام، ولا يجوز فيه النصب إلا في الشعر، لو قلت: هل زيد أنا ضاربه؟ لكان جيدا في الكلام، لأن ضارباً اسم وإنْ كان في معنى الفعل. ويجوز النصب في الشعر.

@