الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧الحروف والأدوات
337
وتقول: ألا ماءَ ولَبَناً، كما قلت: لا غلام وجارية لك. تُجريها مجرى
"لا" ناصبةً في جميع ما ذكرت لك.
وسألته عن قوله:
الا رجلاً جزاه الله خيراً
يَدلُّ على مُحصّلة تُبيتُ (39)
فقال: اعلم أنه ليس على التمني، ولكنه بمنزلة قول الرجل: فهلاً خيراً من ذلك؟ كأنه قال: ألا تُروني رَجلاً جَزاه الله خيرا؟
ولا يكون الرفعُ في هذا الموضع، لأنه ليس بجواب لقوله متسائلا:
أ ذا عندك أم ذا؟ فلا يتضمن معنى لَيسَ.
وتقول: ألا ماءَ وعَسَلاً بارداً حلواً؟ لا يكون في الصفة إلا التنوين، لأنك فصلت بين الاسم والصفة حين جعلت البرد للماء، والحلاوة للعسل. ومن قال: لا غلام أفضلُ منك، لم يقل في: ألا غلام أفضل منك، إلا بالنصب، لأنه دخل فيه معنى التمني، وصار مستغنياً عن الخبر كاستغناء: اللهم غلاماً، ومعناه اللهم هَبْ لي غلاماً.
٣٣٧ / ٦٣٠
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.