كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الحروف والأدوات

371

حروف الابتداء والنّداء والندبة

وعملها في الجملة

اعلم ان "أمّا" و "إذا" من حروف الابتداء، إن قلت: لقيتُ زيدا وأما عمرو فقد مررتُ به ولقيتُ زيدا وإذا عبد الله يضربه عمرو، فالرفع، إلا في قول من قال: زيداً رأيته وزيدا مررتُ به، لأن (أما) و (إذا) يُقطَعُ بهما الكلام، وهما من حروف الابتداء يصرفان الكلام إلى الابتداء إلا أن يدخل عليهما ما ينصب، ولا يُحْمَلُ بواحدٍ منهما آخِرٌ على أوّل كما يُحمل بتم والفاء، ألا ترى أنهم قرأوا: (وأما ثمود فهديناهم» (1)، وذلك لأنها تصرفُ الكلامَ إلى الابتداء، إلا أن يُوقع بعدها فعل، نحو: أما زيداً فضربتُ.

حروف النداء

اسم

واعلم أنّ من حروف الابتداء حروفُ النداء. النداء، كلُّ ا مضاف فيه نَصْبٌ على إضمار الفعل المتروك إظهاره. والمفرد رفع

وهو في موضع اسم منصوب.

و هم قد نصبوا المضاف نحو: يا عبد الله، ويا أخانا. نصبوا النكرة حين قالوا: يارجلاً صالحاً. حين طال الكلام. كما نصبوا: هو قَبْلَكَ وهو بعدك. ورفعوا المفرد كما رفعوا "قبل وبعد" وموضعهما واحد. وذلك قولك: يازيد وياعمرو. وتركوا التنوين في المفرد كما تركوه في قَبْلُ. فسألته (يعني أنه سأل الخليل أرأيت قولهم يا زيد الطويل

عَلامَ نصبوا الطويل؟