الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الحروف والأدوات
437
وأما اللام في قولك: جئتُكَ لِتَفعل، فبمنزلة إن في قولك: إن خيراً فخير وإن شرا فشر. إن شئت أظهرت الفعل هاهنا، وإن شئت خزلته وأضمرته. وكذلك أن بعد اللام إن شئت أظهرته، وإن شئت أضمرته. واعلم أن اللام قد تجيء في موضع لا يجوز فيه الإظهار وذلك: ما كان ليفعل. فصارت أن هاهنا بمنزلة الفعل في قولك: إياك وزيداً. وكأنك إذا مثلتَ قلت: ما كان زيد لأنْ يَفعل، أي ما كان زيد لهذا الفعل. فهذا بمنزلته، ودخل فيه معنى نَفي "كان سَيَفعَلُ". فإذا قلت هذا قلت: ما كان ليفعل، كما كان "لن يفعل" نفياً لِسَيفْعَلُ. وصارت بدلاً من اللفظ بأن كما كانت ألفُ الاستفهام بدلاً من واو القسم في قولك: اللَّهِ لَتَفعلنَّ. كما أنه إذا قال: سقياً له فكأنه قال: سقاه الله.
٤٣٧ / ٦٣٠
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.