كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

الحروف والأدوات

489

تونا التوكيد الثقيلة والخفيفة

اعلم أنّ كل شيء دَخَلَتْهُ الخفيفة قد تدخله الثّقيلة. كما أن كل شيء

تدخله التقيلة تدخله الخفيفة.

و هما توكيد كما التي تكون فضلاً. فإذا جئت بالخفيفة فأنت مؤكد،

وإذا جئت بالتقيلة فأنت أشد توكيدا.

فمن مواضعها الفعلُ الذي للأمر والنهي، وذلك قولك: لا تفعلنَّ ذاك، واضربَنَّ زيدا فهذه الثقيلة. وإذا خففت قلت: إفْعَلَنْ ذاك، ولا تضربن

زيدا.

ومن مواضعها الفعل الذي لم يجب، الذي دخلته لام القسم، فذلك

لا تفارقه الخفيفة أو الثقيلة لزمه ذلك كما لزمته اللام في القَسَم.

فأما الأمر والنهي فإن شئت أدخلت فيه النون وإن شئت لم تُدْخِل، لأنه ليس فيهما ما في ذا. وذلك قولك: لَتَفْعَلَنَّ ذاك، ولتَفْعَلانَّ ذاك، ولتَفْعَلُنَّ ذاك. فهذه الثقيلة. وإن خففت قلت: لتَفْعَلنْ ذاك ولتَفْعَلُنْ ذاك.

فمما جاء فيه النون في كتاب الله عزّ وجلّ:

وَلَا نَتَبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (1)

وَلَا نَقُولَنَّ لِشَاءَ إِنِّي فَاعِلُ ذَلِكَ غَدًا (2)،