الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠490
الحروف والأدوات
وقوله تعالى: {وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُبَيِّكُنَّ وَاذَانَ الْأَنْعَمِ
ولا مرتهُمْ فَلَيُغَيِّرُ خَلْقَ اللَّهِ (3)،
ولَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَا مِنَ الصَّفِرِينَ (4). ولَيَكُونَنْ، خفيفة.
ومثلها الخفيفة في قوله تعالى: لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَة (5).
وقال الأعشى:
فإياك والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنّها
ولا تعبدِ الشَّيطانَ واللَّه فَاعْبُد (6)
فالأولى ثقيلة، والأخرى خفيفة. وقال زهير:
تَعَلَّمَنْها لَعَمرُ اللَّهِ ذَا قَسَماً فَاقْصِدْ بِذَرْعِكَ وَانظُرْ أَين تَنْسَلَكُ (7)
فهذه الخفيفة. وقال الأعشى:
أبا ثابت لا تَعْلَقَنكَ رِماحُنا
فهذه الخفيفة. وقال النابغة الذبياني:
لَا أَعْرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدامِعُها
وقال النابغة أيضا:
فَلْتَأْتِيَنَّكَ قصائد ولْيَدفَعَنْ
أبا ثابت فاقعد وعِرضُك سالم (8)
كأَنْ أَبْكَارَها نِعَاجُ دُوّارِ (9)
جيش إليك قَوادِمَ الأكوار (10)
والدعاء بمنزلة الأمر والنهي، قال ابن رواحة:
فأنزلن سكينةً علينا (11)