كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

الحروف والأدوات

491

وقال لبيد:

فلَتَصْلِقَنِّ بَنِي ضَبينةَ صَلْقَةً

هذه الثقيلة، وهو أكثر من أن يحصى

وقالت ليلى الأخيلية:

تُساوِرُ سَوَاراً إلى المجد والعُلا

وقال النابغة الجعدي:

تُلْصِقْنَهُمْ بِخَوالِفِ الْأَطْنَابِ (12)

و في ذمتي لئن فعلتَ لَيَفعَلا (13)

فَمَنْ يكُ لم يَثْأَرُ بأعراض قومِه فإنّي وربِّ الراقصات لأثأرا (14) فهذه الخفيفة خُفّفت كما تُثَقَّلُ إذا قلت: لأثارن.

ومن مواضعها الأفعال غير الواجبة التي تكون بعد حروف الاستفهام، وذلك لأنك تريد أعْلِمْني، إذا استفهمت، وهي أفعال غير واجبة فصارت بمنزلة أفعال الأمر والنهي، فإن شئت أقحمت النون وإن شئت تركت كما فعلت ذلك في الأمر والنهي. وذلك قولك هل تقولن؟ وأتقولَنَّ ذاك؟ وكم تَمكُثَنَّ؟ وانظر ماذا تفعلن؟ وكذلك جميع

حروف الاستفهام.

وقال الأعشى:

فَهل يمنَعنِّي ارتيادِي البلاد

وقال:

مِنْ حَذَرِ الموتِ أَنْ يَأْتِيَنْ (15)

و أقبل على رَهْطِي ورهطك نَبْتَحثُ مَساعِيَنا حتّى ترى كيف نفعل (16)