كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الحروف والأدوات

ثمّ إنّا لما استقام لنا أنّ (الكتاب) المنسوب لسيبويه، هو، في حقيقته، محاضرات ودروس أملاها الخليل بن أحمد على سيبويه، وعلى غيره من طلاب كما سبقت الإشارة، حين عرضنا لبعض محاورات سيبويه مع شيخه، إضافة الى تدوينات معيّنة دوّنها الخليل وأوصلها الى أولئك التلاميذ، وأبرزهم سيبويه .. أقول لما استقام لنا ذلك، عمدنا الى منهج علمي يستخلص آراء الخليل النحوية، ويعيد ترتيبها وتصنيفها وتنقيحها بناء على قواعد علميّة منهجية ترتكز على فهم أسلوب الكتاب، من ناحية، وعلى فهم أسلوب الخليل وطرق تفكيره، من ناحية أخرى، فكان أن انتهينا من كتاب النحو) للخليل بن أحمد.

وعن لنا أن نُفرد منه ما يتصل بالحروف، خاصة بعد أن وقع إلينا كتاب من ثلاث ورقات حققت باعتبارها هي كتاب الحروف، في الوقت الذي لا علاقة لتلك الورقات بالخليل ولا بمعاني الحروف. بل انّ (محققها) سارع الى التشكيك في صحة نسبتها ونسبة كتاب العين، نفسه، للخليل!! وهو ما قرّره رمضان عبد التواب وهو يعرض لرسالة صغيرة مؤلفة من ثلاث ورقات تحمل عنوان (الحروف) من انّ الكتاب منتحل وأن لا علاقة له

بالخليل، وأن المعاني الواردة فيه ليست من الصواب في شيء وإن هانا!! وحكاية رمضان عبد التواب مع الخليل بن أحمد لا تكاد تختلف عن حكاية أحمد أمين الذي شنّ على الخليل وكتابه غارات دونها غارات عبس و ذبيان وحرب البسوس!

ففي مقدمته التي عقدها لثلاث رسائل صغيرة في الحروف للخليل بن أحمد وابن السكيت والرازي، يقرّر أمورا أبعد ما تكون عن الصواب، وهي: