كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الحروف والأدوات

63

إن إطلاق الكلام على عواهنه ليس من النهج العلمي، ولا هو بالطريق الذي يمكن أن يؤدي الى تكوين رؤية صائبة في قضايا الفكر والعلم والثقافة، تراثا ومعاصرة.

ويندرج بضمن هذا، ما ادعاه في قوله: (وأخيرا فلست أنسى في هذا المقام أن أتوجه بالشكر الى أستاذي العظيم بروفسور شبيتالر رئيس معهد اللغات السامية بجامعة ميونخ على آرائه القيمة التي أفدت منها كثيرا في تحقيق الكتاب ونقده) (26) فاذا علمنا أن الكتاب كله في ثلاث ورقات فقط، أدركنا ضحالة هذا الادّعاء الذي ليس من ورائه أي هدف علمي أو منهجي، فأين هي تلك الآراء القيمة التي أفادها الكاتب من أستاذه الذي يصفه بالعظمة) في تحقيق ثلاث ورقات يزعم الكاتب نفسه أنها منحولة ومزيفة؟! ربما كانت تلك الآراء النيّرة) متمثلة في ضرورة التشكيك بنسبة الكتاب للخليل بن أحمد جريا على العادة المألوفة في نفي أي إبداع عن تراث العرب والمسلمين عموما، وعن تراث الخليل الفراهيدي الأزدي خصوصا!

ومن عجب، أو لا عجب أن يظهر كاتب آخر، يتابع رمضان فيما قاله، ولكننا لن نقف عنده، فهو لم يُضف جديدا الى تلك الادعاءات (27)! إذ صارت الكتابات تقليدا واتباعا وادعاءات واهية أكثر من كونها بحثا علميا يهدف لاستجلاء الحقيقة، في عصر توفرت فيه وسائل البحث

وترسخت فيه أسس العلم وأوّلها التجديد والابتكار والانصاف.