كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

الحروف والأدوات

وقال جرير:

ألا أَضْحَتْ حِبالُكُمُ رِماما

يَشُقُ بها العَسَاقِلَ مُؤْجَداتٌ

وقال زهير

وأضحت منك شاسعةً أُماما وكلُّ عَرَنْدَسِ يَنْفِي اللُّغاما (26)

خُذوا حَفْكُمْ يا آلَ عِكْرِمَ واذْكُرُوا أواصِرَنا والرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ (27)

وقال آخر، وهو ابن حبناء التميمي

إِنَّ ابنَ حَارِثَ إِنْ أَشْتَقْ لَرُؤيَتِهِ أو أمتدحه فإنّ الناس قد علمو ا (28) وأما قول الأسود بن يعفر:

أودَى ابْنُ جُلْهُمَ عَبَادٌ بِصِرمتهِ إن ابن جُلْهُمَ أَمْسَى حَيَّةَ الوادِي (29) فإنما أراد أمه جُلهم. والعرب يسمون المرأة جُلهم والرجل جُلْهُمة.

وأما قوله، وهو رجل من بني يَشكرُ:

لها أَشارِيرُ من حمِ تُتَمِّرُهُ

من التَّعالي ووَخْةٌ من أرانيها (30)

فإنّ الشاعر لما اضطر إلى الياء أبدلها مكان الباء (فقال الثعالي بدلا من الثعالب، والأراني بدلا من الأرانب، كما يُبدلها مكان الهمزة.

وقال أيضاً:

ومَنْهَلٍ ليس له حَوازِقُ

ولِضَفادِي جَمِّهِ نَقانِقُ (31)

وإنما أراد ضفادع، فلمّا اضطر إلى أن يقف على آخر الاسم كره

أن يقف على حرف لا يدخله الوقفُ في هذا الموضع، فأبدل مكانه حرفا