الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين
الجزء ١ · صفحة ١٢المأموم، والمقرر في مذهب المالكية ان الاقتداء بالمخالف في
+
المذهب صحيح ولو لم تكن صلاته صحيحة على مذهبهم واجاز الحنابلة الاقتداء بالمخالف في الفروع كالمالكية، قال الشيخ ابن تيمية في فتاويه: وكان أحمد بن حنبل يرى الوضوء من الحجامة والرعاف فقيل له: وأن كان الامام قد خرج منه الدم ولم يتوضأ اتصلى خلفه؟ فقال كيف لا أصلى خلف سعيد ابن المسيب ومالك؟ انتهى المراد منه، وكذلك الخلاف عند الجميع في الصلاة خلف الفاسق بارتكابه المعاصي التي يدين هو بتحريمها، فذهب بعضهم إلى منعها لما رواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله: لا تؤمن امرأة رجلا ولا اعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا، واسناده واه لان بن محمد العدوي، وقد اتهم بوضع الحديث (1)، وذهب الاكثر منا والشافعية والحنفية الى جوازها خلف الفاجر الذي يأتي بالصلاة على وجهها مستدلين بحديث ابن عمر المتقدم وغيره، وهي أحاديث كثيرة تدل على صحة الصلاة خلف كل بار وفاجر، وقد أيد ذلك فعل الصحابة، فقد أخرج البخاري في التاريخ عن عبد الكريم أنه قال: أدركت عشرة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يصلون خلف أئمة الجور، ولا يخالف هذا قول بعض العلماء انه يصلي خلفهم حيث كانوا قاهرين، لان الصلاة لا تؤذى نقية، وبعد ما ذكرنا حالة الامام المقتدى
فيه عبد
الله
(1) وفي اسناده ايضا على بن زيد بن جدعان وهو ضعيف