الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين
الجزء ١ · صفحة ١١التي جرى فيها الخلاف بين أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، واليك البيان: فالاصح في مذهب الحنفية ان الحنفي اذا تحقق من الشافعي مثلا انه اخل بشيء مما يراه الحنفي شرطا أو ركنا في الصلاة لم ه به، قال الشرنبلالي في حواشيه على الدرر: يصح
يصح
اقتداؤه.
وأما الاقتداء بالمخالف فان كان مراعيا للشروط والاركان عندنا فالاقتداء به صحيح على الاصح، ويكره، والا فلا أصلا، فالحنفي اذا رأى من الشافعي ما يفسد الصلاة في مذهبه لم يصح اقتداؤه به، وذهب ابو بكر الرازي من الحنفية الى جواز الاقتداء بالمخالف في الفروع باطلاق فقال: يجوز الاقتداء للحنفي بمن يخالف مذهبنا من المجتهدين وتقليدهم وان رأى فيه ما يبطل الصلاة على به ومذهبه، ونقل ابن الهمام عن شيخه سراج الدين الشهير بقارئ الهداية أنه كان يعتقد قول الرازي حتى انكر مرة ان يكون فساد الصلاة بذلك مرويا عن المتقدمين والشيخ محمد عبد العظيم ابن فروخ رسالة اعتمد فيها قول الرازي وبنى رسالته عليه حيث قال: هذا يعني قول الرازي هو المنصور دراية وان اعتمدوا خلافه رواية، وهو الذي اميل اليه، وذهب أبو بكر محمد بن علي القفال من أكابر علماء الشافعية الى أن العبرة باعتقاد الامام فيصح اقتداء الشافعي بالحنفي أو المالكي اذا اتى الصلاة على الوجه الصحيح في مذهبه، وان لم تكن صحيحة على مذهب