الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١١٧

لقد جعل هجوم خطير من حمى الدينجو (Ding fever) الوبائية التي لم يمكنني الفرار منها أخذ إجازة لمدة عشرة أيام في بومباي أمراً ضروريا ومفيدا أيضا. وقد رجعت في 6 يناير، ووجدت متجر بيع الأناجيل بنفس النظام كما تركته، وارتفعت المبيعات فيه بشكل مشجع "

وفي التقرير الثاني الذي رفعه القسيس بتر زويمر في عدد يناير مارس 1894 م من دورية الإرسالية "الجزيرة المهملة" (Nglected Arabia)، عرض الأنشطة التنصيرية التي قام بها خلال الفترة السابقة وكتب عن رغبة أكثر في مواصلة العمل التنصيري في عمان. ونص التقرير "لقد كان من الواجب علينا جعل مسقط مركزاً فرعياً ثان للإرسالية العربية. وفي ذلك امتداداً طبيعياً للغاية لعملنا حول الجزيرة العربية. إن مسقط، مثل البصرة والبحرين، مرسى للسفن وذات بريد منتظم، وبالرغم من أنها حارة للغاية إلا أن المناخ صحي وخال من الملاريا المتفشية في أماكن أخرى.

لقد أظهرت لنا إقامتنا لمدة خمسة أشهر في هذا المكان الذي يعد المركز التجاري لعمان كلها مدى حاجته إلينا، وفرصة العمل المتاحة لنا فيه. فقد بلغت المبيعات في متجرنا للإنجيل لهذا الربع إلى 388 نسخة منها 293 كتابا مقدسا أو أجزاء، بقيمة إجمالية بلغت 100 روبية وهي الأفضل مقارنة بتقارير البصرة

والبحرين.

6

إن الحرية التي ضمنت للأوربيين بسبب العلاقة المتميزة لحكومة السلطان مع حكومة بريطانيا العظمى ميزة لا تقدر بثمن في بلد محمدي. فهنا يمكن أن يُقرأ الكتاب المقدس بحرية في الأماكن العامة ونقاش مفتوح بحضور أحد الأوربيين في أي من البوابات العظيمة في المدينة لن يقاطع. ويمكننا أن نقوم بالتدريس بحرية

أينما طلب منا.

117

V Peter، Samuel (1893) '

http://kotob.has.it