الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وعد صاحب الجلالة سلطان مسقط إثر طلب منا أن كتابيا بالتعليم باللغة يسمح الإنجليزية في أقرب فرصة تفتتح فيها مدرسة. وعلى كل حال، فإن العدد المناسب من الطلبة المنتظمين في الحضور لم يتحقق بعد. إن المطلب الملح في مسقط الآن هو الحصول على مسكن. إن البيت المستأجر الآن يقع في قلب ما يسمى "المرآة المتكافئة" التي تتكون من جبال محيطة، والحر

خلال اشهر الصيف بالرغم من أنه أسهل في بعض المناطق إلا أنه لا يطاق هنا. ثالثا: التجوال. لقد زرنا مرارا قرى سداب وريام والبستان وكلبوه ومطرح المحيطة بمسقط وجميع هذه القرى ما عدا الأخيرة قرى صغيرة للصيادين. إن مطرح هي نهاية طريق القوافل القادم من الداخل ويطوف باعة الإنجيل المتجولون بهذا المكان بشكل منتظم مرة كل أسبوع تقريبا. لم نستطع إلى الآن القيام بجولة في المناطق الداخلية من عمان؛ وذلك لأنه كلما طلبنا الإذن للقيام بتلك الجولة اشترط أخذ الكتب إلى هناك. وعلى كل حال، فقد زار عدد من

السماح

لنا بذلك بعدم العرب القادمين من الداخل متجرنا وقاموا بالشراء.

وبالرغم من بعض المخاطر من قبل البدو والعواصف البحرية، يمكن الوصول

إلى الساحل العماني عن طريق التجوال بواسطة العديد من المراكب الشراعية المحلية. ويمكننا في هذا الربع رفع تقرير عن جولة قمنا بها بطول الساحل شمال مسقط إلى صحار. لقد اخترنا لغرضنا هذا نوع من القوارب يسمى "بدن" وهو مركب شراعي رشيق طوله ثلاثون قدماً وعرضه ثمانية أقدام. فقد غادرنا مسقط. الجمعة يوم 23 مارس حاملين معنا مائة إنجيل وكتاب، وكانت الريح لصالحنا وقد رجعنا بعد

ستة أيام، في 29 مارس. وقد حصلنا على رسائل من السلطان موجهة إلى الولاة أو الحكام في الأماكن الرئيسة على الساحل تحل الإذن لنا بالتجوال فزرنا السيب وبركاء والمصنعة والسويق وصحار. وقد استقبلتُ في كل مكان منها بالترحاب، وعاملني الحكام

بكرم. وقد بعنا ووزعنا الأناجيل والكتب وتكلمنا عن رسالة الكتاب بحرية. إن

119

http://kotob.has.it