الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

هناك تشابها في المدن الواقعة على طول الساحل في عمان حيث تتكون الصورة من مدينة مسورة ومحاطة بخندق وبها قلعة بالوسط وبروج مراقبة على طول الساحل جميعها بحالة رثة، ومحاطة بعدد لا متناه من أكواخ سعف النخيل للطبقة العامة، وبعض بيوت الطوب الطيني الظاهرة التي يملكها التجار العرب. وتمتد في الخلفية ولعدة أميال حقول النخيل المزودة جيدا بالماء من الينابيع والآبار. وتتراجع إلى الشمال سلسلة الجبال الحجرية أبعد وأبعد كلما ذهبت شمالا من مسقط لتصبح

على مسافة ثلاثة أيام في صحار. والسيب مكان يسكنه ألفين من البشر تقريبا وهنا جادلني بعض العرب معهم إلى الداخل. وكان ذلك واضحا أنه من أجل السرقة، وهو أمر يُظهر فقط ما يحتاج إليه مكرهم من وعي دائم.

لأذهب

وبركاء هي

المدينة التالية في المساحة والأهمية لصحار، ويقارب عدد سكانها 15،000 نسمة. وقد قدم إلينا هنا طلب من أجل طبيب. وستكون لجولة تقوم بها

إرسالية طبية على طول الساحل قصة طويلة من العناء من أجل الخلاص. وقد استقبلت كذلك بكرم في قلعة المصنعة التي كانت أيضا مقر سكن الوالي. وقد أُدخلنا إلى البهو العظيم من خلال عين أبرة الباب الثقيل الذي يحرسه مملوك نوبي أسمر طويل، والذي أزاح الحشد المتطفل بواسطة عصا قوية معقوفة بحذق على الباب الصرار. وقد تم تقديمنا بحضور جميع المسنين في المكان إلى الوالي الذي استلم منا بكل سرور قليلا من الكتب المنتقاة مقابل كرمه وقد طلب بعض التجار الفرس نسخا من الكتاب المقدس الذي سمعوا عنه في بلادهم. وإلى جانب هؤلاء يوجد هنا بعض البانيان من الهند.

وتقع أعلى من المصنعة السويق وهي صورة طبق الأصل من المكان السابق. حيث يعيش العربي في قناعة أمامه البحر الذي ينتج السمك وخلفه مزارع النخيل، وهذا يشبع كل أمانيه.

120

http://kotob.has.it