الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

النهاية على القراءة. وقد يوجد هنا عدد أكبر من المتعلمين من أي جزء آخر من

عمان.

لقد بعنا في عصر أول يوم لنا في البلد كل مخزوننا من الإنجيل، حيث جلسنا تحت شجرة مانجو عظيمة نتحدث إلى المئات من العرب الذين جاءوا لرؤيتنا. وأخيرا أعطى رجل متدين متعصب أوامره للناس بإعادة الأناجيل التي بعناها لهم. لكن على كل حال ظلت غالبية الكتب مع المشترين.

وبعد زيارة لمدة يومين غادرنا الرستاق عند الشروق، ومررنا بالعوابي وهي قرية ذات حجم لا بأس به تبعد ساعتين عن الرستاق؛ لنتيمم تجاه وادي الأبيض الذي تطلب منا امتداده الصخري رحلة يوم كامل، وكانت هناك واحة واحدة فقط يوجد فيها الماء ووصلنا في التاسعة مساء مطوي. وفي الغد أوصلتنا رحلة لمدة ساعة إلى نخل، وهي المدينة الثانية في الحجم بعد الرستاق وباعتبار أن مخزوننا من الأناجيل قد نفذ فقد وظفنا رسولا خاصا ليأتينا بمدد جديد من مسقط، وفي التو كانت سفينة الصحراء في خدمة الملك.

ونخل أيضا بها قلعة عظيمة بناها الفرس، ولكن يوجد القليل من البيوت المبنية من الحجارة، فمعظم الناس يعيشون في بيوت من سعف النخيل. لقد انغمست المنطقة مرتين في حروب أهلية من أجل اعتلاء أحد الشيوخ الجدد المنصب وهناك بعض التقاتل والكثير من النقاش. وقد بعنا عدداً من الأناجيل، على كل حال. ومن هنا أوصلتنا رحلة لمدة ساعتين إلى قمة الجبل الأخضر وقد حثثنا على الصعود إلى أرض أعلى وحرارة أقل. وبما أننا قد اخترنا زيارة وادي سمائل المأهول أكثر بالسكان فقد غادرنا الجبال على أمل أن نتجول فيها مستقبلا. وتقع ما بين نخل وسمائل بعض أكثر القرى جمالا في عمان. فيتبع ينبوع جبلي ذو حجم مناسب مسار الوادي، وحيثما كان عرض الوادي يكفي ويتسع لزرع النخيل فإنه حُوِّل إلى مزارع جعلت الأرض القاحلة مزدهرة. ويكثر في هذه

137

http://kotob.has.it