الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وكانت المسافة من وادي المعاول إلى نخل قصيرة. فتركتُ بائع الأناجيل
6
المتجول جوسف متشا يتجول في هذه المدينة الكبيرة ثم يعود إلى مسقط، أما أنا فقد واصلت مسيري إلى الجبال. وهنا أترجم [تقرير جوسف متشا] عن رحلة العودة حيث يقول: "بعد أن بقيت يوماً ونصف اليوم في نخل حيث بعت القليل من الأسفار ووزعت عدداً كبيراً من الأجزاء رجعت إلى حبرى، وفي بيت الشيخ علي وهبني الرب فرصة الشهادة له لعدد كبير من العرب الأذكياء. ثم بقيت في واسط التي أغفلناها في طريق ذهابنا بالليل كان الشيخ يستطيع أن يقرأ فأعطيته إنجيلا. بعد ذلك توجهت إلى بركاء للتزود بالكتب. وفي طريق عودتي إلى مسقط أخذت طريقا دائريا مارا خلال الفليج وحلبان والفليج كما يشير اسمها ذات
هي
نبع
واحد فقط يروي تقريبا مائة شجرة نخيل، وتقع على مسافة ست ساعات من أقرب جاراتها. وهناك وجدت رجلا واحدا فقط يستطيع أن يقرأ وأضفت إلى كتابه الوحيد القرآن، نسخة من الإنجيل. أما حلبان فهي مكان أكبر وبعت فيها عشرة أجزاء. وتلتقي في الخوض عدة طرق قادمة من الداخل مشكلة طريق القوافل إلى مطرح، إلا أنني عوضا عن التوجه إلى مسقط عدت إلى فنجاء وسرور وقضيت يوما في كل منهما. ومن سرور مررت عبر الجفر ووادي الجباه وكلتاهما أماكن صغيرة للغاية ليس لهما أكثر من ثلاثين قاطنا وأني شاكر للرب بأن أعطاني في كل مكان الفرصة للبرهنة له والصلاة في أن البذرة التي زرعت تنتج حصادا وافرا. مخلصكم في المسيح جوسف متشا."
وبدأنا من نخل رحلة يوم طويل إلى الهجار الواقعة على سفح الجبل الأخضر. وتقع قريتان جبليتان ذات موقع جميل على مقربة وهما "وكان" و"القورة". وهناك فوق الجبال تقطن قبيلة من الجبليين الأشداء بني ريام. هذه القبيلة مختلفة في الملامح والعادات عن قبائل عمان الأخرى. ويحكمها شيخ قوي أسمه سليمان بن سيف، ويتمتعون بحياة مستقلة تفصلها عن القبائل المعادية ممرات جبلية صعبة. ويعيش هؤلاء الناس في جميع الجبال حياة سلام وغياب الأسلحة النارية شيء
140
http://kotob.has.it